ابن تيمية
74
مجموعة الفتاوى
عَلَى بَعْضٍ : لَا فِي نَفْسِهِ وَلَا فِي لَوَازِمِهِ وَمُتَعَلِّقَاتِهِ ؛ فَضْلاً عَنْ أَنْ يَكُونَ هَذَا إجْمَاعاً . وَلَيْسَ هُوَ لَازِماً لِابْنِ كُلَّابٍ وَمَنْ وَافَقَهُ كَالْأَشْعَرِيِّ وَأَتْبَاعِهِ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُجَوِّزُونَ وُقُوعَ الْمُفَاضَلَةِ فِي الْقُرْآنِ الْعَرَبِيِّ وَهُوَ مَخْلُوقٌ عِنْدَهُمْ وَهَذَا الْمَخْلُوقُ يُسَمَّى " كِتَابَ اللَّهِ " وَالْمَعْنَى الْقَدِيمُ يُسَمَّى " كَلَامُ اللَّهِ " وَلَفْظُ " الْقُرْآنِ " يُرَادُ بِهِ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ وَالْقُرْآنُ الْعَرَبِيُّ الْمَخْلُوقُ . وَحِينَئِذٍ فَهِمَ يَتَأَوَّلُونَ مَا وَرَدَ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى الْقُرْآنِ الْمَخْلُوقِ عِنْدَهُمْ . وَإِنَّمَا الْقَوْلُ الْمُتَوَاتِرُ عَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا مَقَالَةَ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ مَخْلُوقاً مُنْفَصِلاً عَنْ اللَّهِ بَلْ كَفَّرُوا مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَالْكُتُبُ الْمَوْجُودَةُ فِيهَا أَلْفَاظُهُمْ بِأَسَانِيدِهَا وَغَيْرِ أَسَانِيدِهَا كَثِيرَةٌ : مِثْلُ : ( كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة ) لِلْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَ ( الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة ) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الجعفي شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَ ( الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة ) لِلْحَكَمِ بْنِ مَعْبَدٍ الخزاعي وَ ( كِتَابِ السُّنَّةِ ) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَ ( السُّنَّةِ ) لِحَنْبَلِ ابْنِ عَمِّ الْإِمَامِ أَحْمَد وَ ( السُّنَّةِ ) لِأَبِي دَاوُد السجستاني وَ ( السُّنَّةِ ) لِلْأَثْرَمِ وَ ( السُّنَّةِ ) لِأَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ وَ ( السُّنَّةِ وَالرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ) لِخُشَيْشِ بْنِ أَصْرَمَ